في هذه الصفحة
تزول معظم الشعيرات من تلقاء نفسها خلال بضعة أيام. هذه الصفحة موجّهة لمن تختلف حالتهم: بَرَد لا يزول منذ أسابيع، أو شعيرات وبَرَد تعود مرارًا، أحيانًا في الجفن نفسه. سنشرح ماذا قد يفعل طبيب العيون، ولماذا تعود الكتل، وكيف قد يقلّل علاج حواف الجفون من تكرارها، ومتى يجب التوجه إلى الفحص دون انتظار.
متى تتوجهون فورًا إلى الطبيب: تورم واحمرار ينتشران إلى الجفن كله أو إلى الجلد حول العين، أو حمّى، أو ألم عند تحريك العين، أو تراجع في الرؤية، أو رؤية مزدوجة أو أي تغيّر آخر في الرؤية، أو عين بارزة إلى الأمام. قد تكون هذه علامات على عدوى في الأنسجة المحيطة بالعين، تستوجب علاجًا عاجلًا. وإضافة إلى ذلك، فإن الكتلة التي تعود في المكان نفسه بالضبط، خاصة لدى البالغين، أو التي يرافقها فقدان للرموش أو تغيّر في مظهر حافة الجفن، يجب أن تُفحص لدى طبيب عيون. سيرغب طبيب العيون في استبعاد أسباب أخرى للكتلة، وأحيانًا يرسل النسيج للفحص.
شعيرة أم بَرَد، باختصار
الشعيرة التهاب حاد ومؤلم في غدة في الجفن، والبَرَد (ويُسمّى أيضًا الكالازيون) كتلة تتكوّن عندما تنسد غدة ميبومية (غدة دهنية داخل الجفن)، ويكون في العادة أقل إيلامًا ويكبر ببطء. وأحيانًا تتحول الشعيرة التي لم تنفتح إلى بَرَد. تجدون شرحًا أساسيًا وكاملًا عن الفروق في الدليل عن الشعيرة والبَرَد في موقع مِتسموتس.
في الأيام الأولى: العلاج المنزلي
الخطوة الرئيسية هي كمادة دافئة ومريحة (غير حارقة) على الجفن المغلق، نحو عشر دقائق، عدة مرات في اليوم، مع تنظيف لطيف لحواف الجفون والتوقف عن مكياج العينين والعدسات اللاصقة حتى تزول الكتلة. لا تُعصر الكتلة ولا تُوخز. الأبحاث حول العلاجات المنزلية محدودة (مراجعة كوكرين التي أجرتها ليندسلي وزملاؤها، Lindsley)، لكن هذا علاج بسيط وآمن، وتتحسن معه معظم الشعيرات. مزيد من التفاصيل في الدليل في موقع مِتسموتس.
بَرَد لا يزول: ماذا قد يفعل طبيب العيون
قد يستمر البَرَد أسابيع بل أشهرًا. لكن عندما لا تصغر الكتلة بعد عدة أسابيع من الكمادات، أو تكبر، أو تعيق الرؤية، أو تضغط على العين، أو ببساطة تزعجكم، فيُستحسن الخضوع للفحص.
في معظم الحالات يُجرى التشخيص بفحص الجفن بالمصباح الشقي (مجهر لفحص العين). وبحسب الحالة، قد يقترح طبيب العيون:
- الاستمرار في الكمادات وتنظيف الجفون، عندما تكون الكتلة في طريقها إلى الشفاء.
- مرهمًا بمضاد حيوي، أو مضادًا حيويًا بالأقراص عند وجود علامات على عدوى تنتشر.
- في البَرَد المستعصي: حقنًا موضعيًا بالستيرويد أو تصريفًا بجراحة صغيرة، يُجريهما طبيب العيون عند وجود داعٍ طبي لذلك.
يُجرى تصريف البَرَد عادةً تحت تخدير موضعي، وغالبًا عبر شق صغير في الجهة الداخلية من الجفن، بحيث لا تبقى ندبة على الجلد. أما حقن الستيرويد فإجراء أقصر من ذلك، ولدى بعض المرضى يصغّر الكتلة دون شق، لكنه قد يسبب أحيانًا تفتّحًا في لون الجلد مكان الحقن. لكل من الخيارين مزايا ومخاطر، وسيشرح طبيب العيون ما يناسب الكتلة لديكم.
لكي يكون الفحص مجديًا، أخبروا الطبيب منذ متى توجد الكتلة، وهل ظهرت كتل سابقة وفي أي مكان، وهل لديكم أيضًا عيون جافة أو حارقة، أو جفون حمراء في الصباح، أو احمرار في جلد الوجه. تساعد هذه التفاصيل على فهم ما إذا كان الأمر حدثًا لمرة واحدة أو جزءًا من مشكلة مستمرة في حواف الجفون.
من المهم أن تتذكروا أن علاج الكتلة نفسها يحل مشكلة اليوم. ولكي لا تظهر الكتلة التالية، يجب النظر إلى السبب.
الشعيرة في الجفن العلوي
تُعالَج الشعيرة أو البَرَد في الجفن العلوي كما في الجفن السفلي. والفرق أساسًا في المظهر: قد يبدو التورم في الجفن العلوي كبيرًا، وأحيانًا يصعّب فتح العين. وقد يضغط البَرَد الكبير في الجفن العلوي أيضًا على القرنية (النافذة الشفافة في مقدمة العين) ويسبب تشوش الرؤية، وهذا سبب وجيه للخضوع للفحص. وإذا انتشر التورم أو ظهرت حمّى، فتوجهوا فورًا إلى الطبيب، كما هو مفصّل أعلاه.
لماذا تعود الشعيرات والبَرَد؟
لدى من يصاب بشعيرة مرة كل بضع سنوات، يكون ذلك في العادة حدثًا عارضًا. لكن عندما تتكرر الشعيرات والبَرَد، تكون في الخلفية في كثير من الأحيان مشكلة مستمرة في حواف الجفون:
- خلل وظيفة الغدد الميبومية (MGD). يكون الزيت في الغدد كثيفًا أكثر من اللازم، وتنسد الفتحات، وكل غدة مسدودة مرشّحة لأن تصبح البَرَد التالي. وهو أيضًا من أكثر أسباب جفاف العين شيوعًا.
- بليفاريتيس (التهاب حواف الجفون). الترسبات والبكتيريا والالتهاب المزمن حول الرموش تزيد احتمال عدوى البصيلة أو الغدة.
- عثّ الديموديكس، الذي يعيش في بصيلات الرموش وفي الغدد الدهنية، وقد يساهم في الانسداد والالتهاب.
- الوردية، وهي مرض جلدي التهابي يصيب في كثير من الأحيان الجفون والغدد الميبومية أيضًا.
لذلك فإن من يعانون من الشعيرات المتكررة يشكون كثيرًا أيضًا من عيون جافة أو حارقة أو جفون حمراء. فهذه أجزاء من الصورة نفسها.
علاج حواف الجفون لتقليل التكرار
الأساس روتين يومي بسيط، حتى في الفترات الهادئة: كمادة دافئة، وتنظيف لطيف لحواف الجفون، وإزالة المكياج كل مساء، واستبدال منتظم للماسكارا والآيلاينر. وتؤكد إرشادات الأكاديمية الأمريكية لطب العيون الخاصة بالتهاب حواف الجفون أن هذا علاج مستمر، وليس شيئًا يُلجأ إليه فقط عند تفاقم الأعراض.
عندما لا يكفي الروتين المنزلي وتستمر الكتل في العودة، يُستحسن فحص الغدد وحواف الجفون عن قرب. في فحوصات جفاف العين تُقيَّم وظيفة الغدد الميبومية، ويُبحث عن الترسبات والديموديكس، وتُفحص طبقة الدموع. وبحسب النتائج، يمكن في عيادة جفاف العين في حيفا الجمع بين:
- عصر الغدد الميبومية، الذي يفرّغ الزيت الكثيف من الغدد المسدودة.
- تنظيف حواف الجفون ببليفكس، الذي يزيل الترسبات وطبقة البكتيريا من قاعدة الرموش، عند وجود التهاب حواف الجفون أو ديموديكس.
- علاج IPL (ضوء نبضي واسع الطيف، ليس ليزرًا)، عند وجود خلل في وظيفة الغدد الميبومية أو وردية، وعادةً مع عصر الغدد.
وعندما يكون هناك خلل بارز في وظيفة الغدد الميبومية (MGD) أو وردية، قد ينظر الطبيب أيضًا في علاج بالفم من مجموعة التتراسيكلينات، يُعطى هنا أساسًا بسبب تأثيره المضاد للالتهاب. لا تزال الأبحاث حول الوقاية من الشعيرات المتكررة محدودة، لكن علاج الغدد وحواف الجفون موجّه إلى السبب الذي يؤدي إليها، وقد يقلّل من تكرارها لدى بعض المرضى ويحسّن الجفاف أيضًا.
علاج كهذا هو في الغالب عملية وليس إجراءً لمرة واحدة: يُبدأ بالفحص، ويُجمع بين العلاج في البيت والعلاج في العيادة حسب الحاجة، ويُفحص في زيارة المتابعة ما إذا كانت الكتل تظهر بوتيرة أقل. وإذا استمرت كتلة في العودة رغم العلاج، خاصة في المكان نفسه، فهذا سبب لفحص متجدد لدى طبيب العيون.
الخلاصة
الشعيرة الواحدة مسألة بضعة أيام وكمادة دافئة في العادة. أما البَرَد الذي لا يزول بعد عدة أسابيع فيُستحسن عرضه على طبيب عيون، والكتل التي تعود علامة على أن الجفون تحتاج إلى اهتمام. إذا وجدتم أنفسكم في هذا الوصف، مع شعيرات متكررة وجفون حمراء وعيون تجف، فيُستحسن فحص الجفون والغدد فحصًا منظمًا، ووضع خطة معًا تناسبكم، في البيت وفي العيادة.
تريدون شرحًا أساسيًا أولًا؟لمعلومات أساسية عن الشعيرة والبَرَد: الدليل في موقع مِتسموتس
أسئلة شائعة
لديّ بَرَد منذ عدة أسابيع ولا يزول. ماذا أفعل؟
قد يستمر البَرَد وقتًا طويلًا، لكن إذا لم يصغر بعد عدة أسابيع من الكمادات، أو كبر، أو أعاق الرؤية، أو ضغط على العين، فيُستحسن الخضوع للفحص لدى طبيب عيون. قد يقترح الطبيب الاستمرار في العلاج المنزلي، أو ينظر في حقن موضعي بالستيرويد أو تصريف بإجراء صغير، بحسب الحالة.
هل الشعيرة في الجفن العلوي أخطر؟
في العادة لا. تُعالَج الشعيرة في الجفن العلوي كما في الجفن السفلي، لكن التورم في الجفن العلوي قد يبدو كبيرًا ويصعّب فتح العين. إذا انتشر التورم إلى الجفن كله أو إلى الجلد حول العين، أو كانت هناك حمّى، أو ألم عند تحريك العين، أو تغيّر في الرؤية، فتوجهوا إلى الطبيب على وجه السرعة.
كم من الوقت تحتاج الشعيرة لتزول؟
تتحسن الشعيرة العادية في الغالب خلال أسبوع إلى أسبوعين تقريبًا مع الكمادات الدافئة. أما البَرَد فقد يستمر أسابيع بل أشهرًا. إذا لم يحدث تحسن، أو كبرت الكتلة، فيُستحسن الخضوع للفحص.
هل يجوز عصر الشعيرة؟
لا. عصر الشعيرة أو وخزها قد يزيد الالتهاب سوءًا وينشر العدوى إلى الأنسجة المحيطة. اتركوها تنفتح وتُفرغ محتواها من تلقاء نفسها بمساعدة الحرارة، وإذا لم يحدث ذلك، فتوجهوا إلى الطبيب.
لماذا تتكرر لديّ؟
ترتبط الشعيرات والبَرَد المتكررة في كثير من الأحيان بغدد ميبومية لا تعمل جيدًا أو بالتهاب حواف الجفون. قد يقلّل علاج حواف الجفون والغدد، في البيت وفي العيادة، من تكرار ظهورها لدى بعض المرضى.
العناية المنزلية لا تكفي؟ يمكننا فحص ذلك.
في عيادة جفاف العين في حيفا نبحث عن سبب الجفاف ونضع خطة علاج شخصية.
المصادر
- Lindsley K, Nichols JJ, Dickersin K. Non-surgical interventions for acute internal hordeolum. Cochrane Database Syst Rev. 2017;1:CD007742.
- Amescua G, Akpek EK, Farid M, et al. Blepharitis Preferred Practice Pattern®. Ophthalmology. 2019;126(1):P56-P93.
- Nichols KK, Foulks GN, Bron AJ, et al. The International Workshop on Meibomian Gland Dysfunction: executive summary. Invest Ophthalmol Vis Sci. 2011;52(4):1922-1929.
- Geerling G, Tauber J, Baudouin C, et al. The International Workshop on Meibomian Gland Dysfunction: report of the subcommittee on management and treatment of meibomian gland dysfunction. Invest Ophthalmol Vis Sci. 2011;52(4):2050-2064.
- Cronau H, Kankanala RR, Mauger T. Diagnosis and management of red eye in primary care. Am Fam Physician. 2010;81(2):137-144.
المعلومات في هذا الموقع عامة فقط. وهي ليست استشارة طبية ولا تغني عن الفحص لدى طبيب عيون.