في هذه الصفحة
  1. ما هو جفاف العين؟
  2. طبقة الدموع والحلقة المفرغة
  3. نوعان رئيسيان: التبخر الزائد ونقص الدموع
  4. لمن يحدث ذلك؟
  5. الأعراض
  6. كيف يُشخَّص جفاف العين؟
  7. سُلّم العلاج
  8. متى يُستحسن التوجّه إلى مختص في جفاف العين؟

إذا كانت عيونكم تحرقكم أو تحكّكم، أو تشعرون فيها "بالرمل"، أو تتشوش رؤيتكم مع اقتراب نهاية اليوم، فقد يكون السبب جفاف العين. يشرح هذا الدليل ما يحدث فعلًا على سطح العين، ولماذا يحدث لكم أنتم تحديدًا، وكيف تُشخَّص المشكلة، وما الذي يمكن فعله عندما لا تعود القطرات من الصيدلية كافية.

ما هو جفاف العين؟

جفاف العين مرض يصيب سطح العين، تفقد فيه طبقة الدموع توازنها. التعريف المعتمد اليوم، الصادر عن الفريق الدولي متعدد المؤسسات TFOS DEWS II عام 2017، يصفه بأنه مرض متعدد العوامل يتميّز بفقدان توازن طبقة الدموع (الاستتباب)، مصحوبًا بأعراض. يشارك في هذه العملية عدم استقرار الدموع، وارتفاع تركيز الأملاح في الدموع أكثر من اللازم (فرط الأسمولية)، والالتهاب وتضرر سطح العين، وأحيانًا أيضًا تغيرات في أعصاب الإحساس في القرنية.

بكلمات بسيطة: لا تنجح الدموع في إبقاء سطح العين رطبًا وأملس ومحميًا بين رمشة وأخرى. والنتيجة انزعاج، ورؤية غير مستقرة، وعين تتعب بسرعة.

طبقة الدموع والحلقة المفرغة

طبقة الدموع رقيقة جدًا، لكنها مبنية بإحكام. أساسها هلام مائي غني بالبروتينات وبالمخاط (الموسين)، يلتصق بسطح القرنية والملتحمة. وفوقه تمتد طبقة دهنية رقيقة جدًا تفرزها الغدد الميبومية (غدد دهنية دقيقة عند حواف الجفون). الطبقة الدهنية هي "الغطاء" الذي يمنع الدموع من التبخر.

عندما يختل شيء ما، تنشأ ما تُسمى الحلقة المفرغة: تتبخر الدموع بسرعة أو لا تكون كمّيتها كافية، فتصبح مركّزة أكثر من اللازم، ويهيّج التركيز المرتفع سطح العين ويثير الالتهاب، ويزيد الالتهاب بدوره من الضرر الذي يلحق بالخلايا المنتجة للمخاط وبالغدد. وهكذا تصبح الدموع أقل استقرارًا، وتستمر الحلقة. لهذا يميل جفاف العين إلى أن يكون مزمنًا، ولهذا يجب أن يكسر العلاج الجيد الحلقة لا أن يضيف السائل فقط.

نوعان رئيسيان: التبخر الزائد ونقص الدموع

يقسم التصنيف الحديث جفاف العين إلى آليتين رئيسيتين، تظهران معًا في كثير من الأحيان:

  • جفاف العين التبخّري: كمية الدموع طبيعية، لكنها تتبخر بسرعة كبيرة. السبب الأكثر شيوعًا هو خلل وظيفة الغدد الميبومية (MGD)، حيث يكون الزيت الذي تفرزه الغدد كثيفًا أو قليلًا. ويساهم في التبخر أيضًا الرمش غير الكامل (مثلًا أمام الشاشات)، والتهاب حواف الجفون (بليفاريتيس)، والوردية.
  • جفاف العين الناتج عن نقص الدموع: تنتج الغدة الدمعية سائلًا أقل من اللازم. يحدث ذلك مع التقدم في السن، وفي أمراض المناعة الذاتية مثل متلازمة شوغرن، وبعد زراعة نخاع العظم، وبتأثير أدوية معينة.

لدى معظم المرضى يوجد مكوّن تبخّري، وخلل وظيفة الغدد الميبومية (MGD) هو السبب الأكثر شيوعًا لجفاف العين. وهذا أحد الأسباب التي تجعل القطرات وحدها لا تكفي دائمًا: فهي تضيف سائلًا، لكنها لا تصلح الطبقة الدهنية.

لمن يحدث ذلك؟

جفاف العين شائع جدًا. وفقًا لتقرير علم الأوبئة الصادر عن TFOS DEWS II، يتراوح انتشاره في العالم ضمن نطاق واسع، بين 5% و50% من السكان تقريبًا، بحسب التعريف المستخدم والفئة السكانية التي فُحصت. ويزداد الخطر لدى:

  • كبار السن، والنساء أكثر من الرجال، ومن أسباب ذلك التغيرات الهرمونية.
  • من يعملون ساعات طويلة أمام الشاشات، حيث يقل معدل الرمش وتصبح الرمشات جزئية.
  • من يضعون العدسات اللاصقة.
  • من خضعوا لجراحات في العيون، بما في ذلك جراحة الليزر لتصحيح النظر أو جراحة الساد (المياه البيضاء).
  • من يعانون من أمراض المناعة الذاتية، أو السكري، أو الوردية، أو مرض العين المرتبط بالغدة الدرقية.
  • من يتناولون أدوية مثل مضادات الهيستامين، وبعض أدوية الاكتئاب والقلق، أو أدوية حب الشباب من مجموعة الإيزوتريتينوين.
  • من يعيشون أو يعملون في بيئة جافة أو مكيّفة أو مغبرة.

الأعراض

تختلف الأعراض من شخص لآخر، ولا تتوافق دائمًا مع ما يراه الطبيب في الفحص. أكثرها شيوعًا:

  • حرقة أو تهيّج أو إحساس بجسم غريب أو "برمل" في العين (انظروا أيضًا حرقة العينين).
  • احمرار، وتعب العينين، وصعوبة في القراءة أو في العمل أمام الشاشة لفترة طويلة.
  • رؤية مشوشة تتحسن بعد الرمش.
  • حساسية للضوء وللريح وللمكيّف.
  • دموع زائدة، وهو أمر يبدو متناقضًا لكنه استجابة العين للتهيّج.
  • صعوبة في وضع العدسات اللاصقة.
  • ألم، وأحيانًا ألم لا يتوافق مع ما يظهر في الفحص (انظروا ألم العينين وألم العين العصبي المنشأ).

كيف يُشخَّص جفاف العين؟

يبدأ التشخيص بحديث: متى تظهر الأعراض، وما الذي يزيدها سوءًا، وما الأدوية والقطرات التي تستخدمونها، وما الأمراض العامة التي لديكم. وفي الغالب يُستعان أيضًا باستبيان أعراض معتمد، مثل OSDI.

بعد ذلك تُفحص العين بمجهر خاص (المصباح الشقي). وتشمل الفحوصات المعتادة:

  • زمن تفكك الدموع (TBUT): تُظهر قطرة من صبغة صفراء (الفلوريسين) كم ثانية تبقى طبقة الدموع سليمة بعد الرمش.
  • صبغ سطح العين: تُظهر الصبغة المناطق المتضررة في القرنية والملتحمة.
  • اختبار شيرمر: شريط ورقي صغير عند حافة الجفن يقيس كمية الدموع التي تنتجها العين.
  • تقييم الغدد الميبومية: يُظهر الضغط اللطيف على الجفن ما إذا كانت الغدد تفرز الزيت، وكيف يبدو.
  • فحص حواف الجفون: البحث عن علامات التهاب حواف الجفون وعثّ الديموديكس (طفيلي دقيق يعيش في بصيلات الرموش).

يساعد الجمع بين الفحوصات على فهم الآلية الغالبة لديكم، وهذا ما يحدّد العلاج. تجدون تفاصيل إضافية في صفحة فحوصات جفاف العين.

سُلّم العلاج

تقترح الإرشادات الدولية علاجًا على مراحل: نبدأ بخطوات بسيطة، ونضيف علاجات إذا استمرت الأعراض. أما عمليًا، فيُكيَّف العلاج بحسب نوع الجفاف وشدته، ولا يُنتقل دائمًا من مرحلة إلى التي تليها بالترتيب.

المرحلة الأولى: الأساس في البيت

  • ملاءمة البيئة: استراحات من الشاشات، ورمش واعٍ، وإبعاد تيار المكيّف عن الوجه، وجهاز ترطيب في الغرفة الجافة.
  • قطرات الترطيب، ويُفضَّل استخدام قطرات خالية من المواد الحافظة عند استعمالها مرات كثيرة. هناك أنواع عديدة، مثل القطرات التي تحتوي على حمض الهيالورونيك.
  • الكمادات الدافئة ونظافة الجفون، عندما يكون هناك مكوّن متعلق بالغدد الميبومية أو التهاب حواف الجفون.
  • التحقق مع الطبيب المعالج مما إذا كان أحد الأدوية التي تتناولونها يساهم في الجفاف. لا توقفوا أي دواء دون استشارة.

المرحلة الثانية: عندما لا يكفي الأساس

المرحلة الثالثة: الجفاف الشديد

لجميع العلاجات المتاحة في العيادة، انظروا صفحة العلاجات. وإذا كنتم تقطّرون القطرات بانتظام والجفاف لا يزول، فقد جمعنا في صفحة جفاف العين الذي لا يتحسن بالقطرات ما الذي يُفحص وما الخطوات التالية.

القطرات تخفّف الأعراض، لكنها لا تصلح الغدد الميبومية المسدودة ولا تهدّئ الالتهاب. إذا كنتم تستخدمون القطرات أكثر من أربع إلى خمس مرات في اليوم وما زلتم تعانون، فهذه إشارة واضحة إلى أنه يُستحسن فحص السبب.

متى يُستحسن التوجّه إلى مختص في جفاف العين؟

كثيرون يتدبّرون أمرهم بالقطرات والعادات الجيدة. ويُستحسن التوجّه إلى فحص معمّق عندما:

  • تستمر الأعراض بضعة أسابيع رغم القطرات الخالية من المواد الحافظة والكمادات ونظافة الجفون.
  • يؤثر الجفاف في العمل أو القراءة أو القيادة أو النوم.
  • يكون لديكم مرض عام مرتبط بالجفاف، مثل شوغرن أو الوردية أو مرض الغدة الدرقية.
  • تكونون مقبلين على جراحة في العين، أو بدأ الجفاف بعد جراحة.
  • تعودون مرارًا بسبب الشعيرات، أو التهابات الجفون، أو عدسات لاصقة لم تعد محتملة.

سيفحص المختص في جفاف العين الآلية الغالبة لديكم، وسيضع خطة تعالج السبب لا العَرَض فقط. يمكنكم القراءة عن ما يحدث في لقاء الاستشارة وعن عيادة جفاف العين في حيفا.

متى تتوجهون فورًا إلى الطبيب: تراجع مفاجئ في الرؤية، أو ألم شديد في العين، أو احمرار مع حساسية قوية للضوء، أو ألم واحمرار لدى من يضعون العدسات اللاصقة، أو أي إصابة أو تعرّض لمادة كيميائية في العين. في مثل هذه الحالات لا يجوز الانتظار، ويجب التوجّه في أسرع وقت إلى طبيب العيون أو إلى قسم الطوارئ.

تريدون شرحًا أساسيًا أولًا؟لدليل أساسي وبسيط عن جفاف العين: الدليل في موقع مِتسموتس

أسئلة شائعة

هل جفاف العين مرض حقيقي أم مجرد انزعاج؟

جفاف العين مرض معترف به يصيب سطح العين وطبقة الدموع. قد يؤثر في جودة الرؤية وفي جودة الحياة، وفي الحالات الشديدة قد يضر القرنية أيضًا، ولذلك يُستحسن التعامل معه بجدية.

كيف يمكن أن أعاني من الجفاف وعيناي تدمعان؟

عندما يتهيّج سطح العين، تفرز الغدة الدمعية دموعًا انعكاسية مائية. هذه الدموع تغسل العين للحظة، لكنها لا تصمد مثل طبقة الدموع السليمة. لذلك فإن الدموع الزائدة عَرَض شائع لجفاف العين.

هل يزول جفاف العين من تلقاء نفسه؟

الجفاف المؤقت، مثلًا بعد رحلة جوية أو خلال فترة من العمل الطويل أمام الشاشة، قد يزول. أما جفاف العين المزمن فلا يختفي في العادة من تلقاء نفسه، لكن يمكن السيطرة عليه جيدًا بعلاج يناسب السبب.

متى يُستحسن التوجّه إلى مختص في جفاف العين؟

عندما تستمر الأعراض بضعة أسابيع رغم القطرات الخالية من المواد الحافظة والكمادات ونظافة الجفون، أو عندما تحتاجون إلى القطرات مرات كثيرة في اليوم، أو عندما يكون لديكم مرض عام مرتبط بالجفاف، مثل متلازمة شوغرن.

العناية المنزلية لا تكفي؟ يمكننا فحص ذلك.

في عيادة جفاف العين في حيفا نبحث عن سبب الجفاف ونضع خطة علاج شخصية.

اتركوا بياناتكم راسلونا على واتساب058-644-5151

المصادر

  1. Craig JP, Nichols KK, Akpek EK, et al. TFOS DEWS II Definition and Classification Report. Ocul Surf. 2017;15(3):276-283.
  2. Bron AJ, de Paiva CS, Chauhan SK, et al. TFOS DEWS II pathophysiology report. Ocul Surf. 2017;15(3):438-510.
  3. Stapleton F, Alves M, Bunya VY, et al. TFOS DEWS II Epidemiology Report. Ocul Surf. 2017;15(3):334-365.
  4. Wolffsohn JS, Arita R, Chalmers R, et al. TFOS DEWS II Diagnostic Methodology report. Ocul Surf. 2017;15(3):539-574.
  5. Jones L, Downie LE, Korb D, et al. TFOS DEWS II Management and Therapy Report. Ocul Surf. 2017;15(3):575-628.
  6. Nichols KK, Foulks GN, Bron AJ, et al. The International Workshop on Meibomian Gland Dysfunction: executive summary. Invest Ophthalmol Vis Sci. 2011;52(4):1922-1929.

المعلومات في هذا الموقع عامة فقط. وهي ليست استشارة طبية ولا تغني عن الفحص لدى طبيب عيون.